الشيخ علي الأحمدي
226
الأسير في الإسلام
رعاية الاحتياط في الاحتفاظ على النظام ، كما يأمر الشرع أيضا بقوله تعالى : « خُذُوا حِذْرَكُمْ » ( 1 ) . وفي الجواهر : ان كان أخذ الأسير قبل تقضّي الحرب فالواجب القتل وان كان بعده فلا يجوز الا أن يخاف رجوعه إلى الكفّار وتقوية الكفر ( 2 ) . 10 - إذا امتنع الأسير إن ينقاد للأخذ ، أو تساهل في مشيه فخاف من لحوق العدو ، أو هرب فله إكراهه ولو بالضرب والجرح فإن أخذ قبل تقضّي الحرب فلا إشكال في القتل على ما مرّ من الأدلَّة . وإن أخذ بعد تقضّي الحرب فليس له قتله الا أن يهرب أو يتساهل حتى يخاف لحوق العدو فعندئذ له قتله كما تقدم ( 3 ) . 11 - لا يجوز ان يفرّق بين المرأة وولدها ( 4 ) . قال العلَّامة رحمه اللَّه في التذكرة : « لو سبيت امرأة وولدها لم يفرّق بينهما فان وفي نصيب أحدهما دفعا إليه والاشتراك مع الإمام فيها أو باعهما وجعل ثمنهما في المغنم فان فرق بينهما في المغنم لم يصحّ » . قال الشيخ في المبسوط : « وفي أصحابنا من قال : ان ذلك مكروه ولا يفسد البيع » .
--> ( 1 ) النساء : 71 / 102 . ( 2 ) راجع الجواهر : ج 21 / 128 - 129 . ( 3 ) راجع المغني لابن قدامة : ج 10 / 399 وقد تقدم ان سهيلا هرب فلما أخذه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لم يقتله بل عفا عنه . ( 4 ) راجع التذكرة : ج 1 / 426 والمنتهى : ج 2 / 297 والمبسوط : ج 2 / 21 والتحرير : ج 1 / 140 - 141 والقواعد : 249 والجامع للشرائع : 236 والسرائر : ص 172 والمهذب : 101 والجواهر : ج 24 / 220 .